الدّرس3: الشّخصيات و الأحداث
الوحدة 1 في مجال اللّغة العربيّة - الدّرس 3: التّمرين رقم 6 ص 98
مرحبا
اليوم لنا موعد متجدّد مع عالم الكتابة اّلرائع سنتحدّث عن كيفيّة كتابة نصّ ثريّ وسنتشارك معكم إنتاجا بعنوان "في عيادة الطبيب".
الإنتاج الكتابيّ: فرصة لحمل المتعلّم إلى التّفكير النّقديّ
الإنتاج الكتابيّ هو من بين المهارات المهمّة التي يتدرّب عليها المتعلّمون في الدّرجة الثّانية. يساعد هذا النّشاط على تطوير التفكير النقديّ والإبداعيّ والتواصل الدّال. في هذا الجزء، سنقدّم لكم بعض النصائح لكتابة إنصّ رائع.
مكوّنات مخطّط إنتاج النّص
عندما تكتب عن شيء تحبّه أو تهتمّ به، ستشعر بالمتعة والحماس. كما ستكون قادرًا على التعبير عن آرائك وأفكارك بشكل أفضل. يمكنك فهم نصّ الموضوع أوّلا من خلال استخراج المعطى و المطلوب و تحديد عناصرهما. ثمّ إجراء بحث شامل حول المعاني الواردة بنصّ الموضوع. و قبل أن تبدأ بالكتابة، عليك أن تجمع معلومات كافية وموثوقة عن موضوعك. يمكنك استخدام مكتسباتك و تعهّدها و حذق استخدامها بما يتوافق مع السّند و التّعليمة.
التّخطيط لكتابة النّص
قبل أن تبدأ بالكتابة، عليك أن تنظم أفكارك وتحدّد النّقاط الرّئيسية التي تريد طرحها. فيمكنك استخدام مخطّط أو قائمة أو تصميم مبسّط لتسهيل هذه العمليّة. تذكّر أن أركان النّصّ تتكوّن من:
- وضع بداية: الزّمان، المكان، الشّخصيات، و المشروع.
- سياق تحوّل: الشّخصيات و الأحداث
- وضع ختام: إبداء الرّأي و الشّعور
نقاط مهمّة
- حسن صوغ أركان النّص.
- حذق استعمال الرّوابط الملائمة.
- إدراج مفردات من الرّصيد المعجميّ.
- حسن عرض المنتوج.
محتوى القصّة
- وضع البداية
- سياق التّحوّل
- وضع الختام
الأداء المنتظر
كان العمّ محمد شيخ قد تقدّم به العمر و أصابه الوهن. يعيش في بيت صغير مع زوجته الوفيّة وابنه الوحيد الذي يعمل في خارج الوطن بفرنسا. كان العمّ محمد يحبّ الحياة الهادئة والبسيطة ويكره التّغيير و المفاجآت. يقضي أيامه بوتيرة واحدة القراءة والمشي والصّلاة والتحدث مع الجيران.
في يوم من الأيّام، شعر العمّ محمد بالمرض ولم يستطع النّهوض من الفراش. كان يعرق بغزارة ويسعل بشدّة ويشعر بالصّداع النصفيّ. قلقت زوجته عليه وقرّرت أن تأخذه إلى عيادة الطبيب لمعرفة سبب معاناته. أصرّ العمّ محمد على أنّه لا يحتاج إلى الطّبيب وأنّه سيشفى بمشيئة الله.لكنّ زوجته لم تستمع إليه وأجبرته على الذّهاب معها.
فتح العمّ محمد باب العيادة بتردّد وخوف. كان يكره الحقن والأدوية وكل ما يتعلّق بالطبّ. كان يخشى أنّ تكون إصابته مؤذية فتدخله عالم التّحاليل و الصّور و جلسات الأشعّة... حاولت زوجته تهدئته أففهمته أنّ الطّبيب سيساعده على الشّفاء وأنّه لا داعي للخوف.
في العيادة انتظر العمّ محمد دوره مع زوجته. رأى الكثير من المرضى والمتألّمين الذين جاءوا للعلاج. رأى بعضهم يحملون العكازات والمشابك والضمّادات. رأى بعضهم يتأوّهون. رأى بعضهم يتقيؤون وينزفون ويغمى عليهم. سمع أصوات الطّبيب والممرّضة والمرضى. سمع بعضهم يطلبون العون والرّحمة والشّفاء. سمع بعضهم يشكرون الله والطّبيب والممرّضة التي كانت تتنقّل كالفراشة. سمع بعضهم يلعنون الحظّ والمرض والموت.
ازداد شعوره بالقلق والتوتّر. وحاولت زوجته أن تشغله بالقراءة تارةوبالحديث تارة أخرى. جاء دور العم محمد ودخل إلى غرفة الطّبيب، الذي كان لطيفا ودودا معه. سأله عن اسمه وعمره وعنوانه ومهنته. سأله عن حاله وعن الأعراض التي يشكو منها. فحصه بالمنظار و تثبّت من ضغط الدّم لديه وتعرّف قيس طوله ووزنه. و أعلمه أنّه مصاب بنزلة برد بسيطة لا تدعو إلى القلق.
وصف له بعض الأدوية وقدّم له بعض النصائح للعناية بصحّته. وطلب منه أن يرتاح و أن يشرب السّوائل مع وجوب تجنّب التّدخين والتّلوث. و أكّد عليه أن يعود بعد أسبوع للمتابعة. سلّم على إثر ذلك زوجته وصفة الدّواء ودعاها لمتابعة حالة زوجها.
شعر العم محمد بالارتياح والامتنان. شكر الطّبيب على ما قام به لفائدته . خرج من العيادة وزوجته تساعده. أدرك أن الذّهاب إلى الطّبيب هو أمر أكثر من ضروريّ.
الدّروس المستفادة
علاوة على تعلّميّة الإنتاج الكتابيّ، قصّة “في عيادة الطبيب” ممتعة ذات محتوى هادف يمكن أن تساعدنا على فهم أهميّة الاعتناء بالصحّة وضرورة زيارة الطّبيب بصفة دوريّة و منتظمة. فيجب على المتعلّم أن يكون على دراية بواجب المحافظة على الصّحة و التّغلّب على الخوف من الطّبيب و المرافق الصّحيّة ككلّ.

