الشّخصيّة المحوريّة و الشّخصيّة المعرقلة.

jalel
0
A child playing with a ram
السّنة الخامسة

إنتاج كتابيّ: الشّخصيّة المحوريّة و الشّخصيّة المعرقلة

أنتج نصّا سرديّا أحداثه متعاقبة. السّبت 2024.01.06    |    10:00
تعليم
إنتاج كتابيّ

نصّ الموضوع

أقرأ الأعمال التي قامت بها كلّ شخصيّة من الشّخصيات الآتية، وأكوّن نصّا يشتمل على خمسَ عشْرة جملةً و أتجدنّب التّكرار.

الطّفل: يحادث كبشه - يحلّ وثاقه - يخرجه أمام المنزل - ينظّف مربضه كلّ صباح - يمشط صوفه.

الجزّار: يأتي إلى المنزل - يطلب إحضار الكبش.

العائلة: تبحث فلا تجد الكبش ولا الطّفل.

التّمرين رقم 4 ص 112 من كتاب مسالك الكتابة السّنة الخامسة.

التّخطيط و الصّياغة

وضع البداية
الإشارة إلى المكان و الازّمان
إبراز العلاقة الوطيدة بين الطّفل و الكبش
سياق التّحوّل
وصف الكبش
هروب الطّفل بالكبش
الكبش يقنع الطّفل بضرورة العودة إلى المنزل
الطّفل يودّع الكبش الوداع الأخير
وضع الختام
إبداء الرّأي و الشّعور

الأداء المنتظر

كان هاني صغير السّنّ، و كان يستمتع بكبشه فينظف مربضه كل صباح ويمشط صوفه بعناية. هاني يعتبر كبشه صديقه الوفيّ يحادثه ويحلّ وثاقه وقد اعتاد أن يأخذه معه في جولاته ويسمّيه "بوبو".

عيد الإضحى على الأبواب، و الأطفال مبتهجون في ساحة الحيّ أين علت أصواتهم في تناغم مع ثغاء كباشهم. و لم يتخلّف هاني عن الانضمام إليهم ليتباهى أمامهم بكبشه الذي كان ذا جمال وفخامة، له قرنان ملتويان أضافا لمسة من السّحر والفرادة إلى مظهره. عيناه كبيرتان لامعتان تعكسان ذكاءً وفهمًا. أمّا أذناه فتتحرّكان برشاقة إلى الأمام والخلف، كما لو كان يستمع بانتباه إلى كل كلمة يقولها هاني أمامه.

"بوبو" يتميّز ببنية جسم متناسقة، فقد كانت عضلاته تظهر بشكل طبيعيّ تحت صوفه الأبيض النّاعم. كانت حركاته أنيقة و رشيقة، سواء أثناء اللّعب مع هاني أو أثناء تجواله معه.

وفي صبيحة يوم العيد المبارك، وحال عودته من المسجد، حلّ هاني وثاق "بوبو" وخرج به بملامح غير وديّة توحي بمدى حزنه وشدّة الضغط الذي يعانيه. كان يسرع في سيره وكأنّه يهرب بكبشه إلى حيث لا تطاله يد الجزّار. الحيّ خال من النّاس والأطفال. تساءل هاني :

- أين ذهب الجميع؟

إنّه في طريقه إلى الحديقة العموميّة، لقد اعتقد أنّه مكان آمن، لن يخطر ببال أحد. انزوى في ركن من أركانها وجلس يفكّر في طريقة ينقذ بها كبشه المسكين ولم يفكّر في حيرة والديه و أصدقائه.

فجأة، سمع صوتا عاليا يقول:

- مرحبا هاني، أنا بوبو، أنا كبشك.

فتح هاني عينيه بتعجّب ونظر إلى الكبش. بوبو من يكلّمه! سأله هاني بلهجة المتعجّب فقال:

- كيف تستطيع أن تتكلّم؟ أنت كبش، أنت لا تنطق !

ردّ بوبو قائلا:

- أنا لست كبشا عاديّا. أنا كبش سحريّ. أنا جئت لأوضّح لك أمرا مهمّا.

سأله هاني متعجّبا :

- كلّي أذان صاغية، قل لي.

قال بوبو واعظا:

- عيد الأضحى المبارك هو عيد كبير للمسلمين. يذبحون الأضحية ليتقرّبوا باه إلى الله ويتذكّروا فيه قصّة إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام. يتبرّعون بجزء من اللّحم للفقراء والمحتاجين. هذا هو العيد الذي يجمع الأسرة والأصدقاء ويزيد المحبّة والتضامن بينهم، فيعمّ الصّفاء و تغمر الفرحة القلوب.

قال هاني وقد غلبته دموعه:

- ولكنّي أحبّك يا بوبو. أنا لا أريد أن أفقدك.

ردّ بوبو:

- أنا أيضا أحبك يا هاني. ولكنّي أحبّ الله أكثر. أنا أريد أن أكون أضحية العيد التي ترضي الله وتسعد والديك. أنا أريد أن أكون قربانا لله. هذا هو مصيري ومصير كل أضحية في هذا العيد.

بدأ هاني يفهم معنى كلام بوبو. شعر بالنّدم على ما فعله. قال و قد استدّ به النّدم :

- أنا آسف يا بوبو. كنت غير مطيع وغير متفهّم. أريد أن أعود إلى المنزل وأعتذر من والدي ومن الجزّار. هل تسامحني؟

ردّ بوبو:

- بالطّبع أسامحك يا هاني. أنت طفل طيّب ولكنك بحاجة إلى المزيد من الحكمة والصّبر، هيا بنا لنعد إلى المنزل.

سلك هاني وبوبو طريق العودة إلى المنزل. وجدا العائلة تبحث عنهما بقلق شديد. لما رأوهما، فرحوا بهما واحتضنوهما. هاني اعتذر من والده ومن الجزّار. قام والده بضمّه إلى صدره وقال:

- أنا فخور بك يا هاني. أنت طفل وفيّ وصادق. أنت تستحقّ الاحترام.

و أحبّ الجزار أن يشارك برأيه فقال:

- أنا أحترم قرارك يا هاني. أنت حرّ في اختيارك. هل تريد أن أذبح " بوبو" أم تريد أن تبقيه؟

نظر هاني إلى بوبو وقال بصوت مرتعش لا يكاد يفهم:

- أنا أريد أن أذبح بوبو. هذه هي رغبته ورغبتي. إنّه هو عيد الأضحى المبارك.

بسمل الجزار وكبّر ثمّ ذبح بوبو. هاني ودّع بوبو بالدّموع والابتسامة. شكره على كل ما فعله له. حدّث بوبو هاني و قال له قبل أن يموت:

- أنا سعيد بك يا هاني. أنت صديقي الأفضل. أنا أراك في الجنّة إن شاء الله.

فردّ عليه هاني قبل أن يُنْهِيَ كلامه قائلا:

- أنا أيضا سعيد بك يا بوبو. أنت الصّديق الأقرب إلى قلبي. أنا أراك في الجنّة إن شاء الله.

وهكذا ودّع هاني صديقه في مشهد موثّر. غادر المكان بقلب عامر بالذكريات السّعيدة، وقد أدرك أن الحياة لا ينبغي أن تنتهي بالوداع، بل باللّحظات الرائعة والأوقات السّعيدة.

الأقسام

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)